الشيخ أسد الله الكاظمي

17

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

حائر الحسين ع والسّجود على تربته والتّسبيح بها واكلها للاستشفاء وغير ذلك ممّا لو وقع في زمن النّبى لكان نسخا كما بيّناه في محلّه ولا غرض لنا الا ان يتعلّق بذلك إذ الكلام باعتبار حقّية الحكم في الأصل وعدمها وليس فيما استند اليه المخالفون من الآي والاخبار ما ينافي ما قلنا فان منها ما هو بمعزل عما نحن فيه ومنها ما يصلح شاهدا على ما ذكرنا جمع آية فيه ولا سيّما مع ملاحظة ما ذكروه في حجّية الاجماع المركّب وحكم تعاكس الطّائفتين وغير ذلك فانّه أوضح مؤيّد لما بيّنا وقد رووا من طرقهم كثيرا من الاخبار الدّالة على ما ذكرنا في شان ائمّتنا ع وهي أقوى شاهد على ما قلنا كما لا يخفي [ إشارة إلى حكم الإجماع في زمان النبي ص وجواز نسخه والنسخ به ] وقد استبان بما بيّنا انّه على مذهب الاماميّة إذا انعقد الاجماع بعد النبي ص في زمن ظهور أحد الائمّة بأحد طرقه الآتية لزم على مذهب الفريقين انعقاده في حياة النّبى ص أيضا ويكون حكمه في الحجّية حكم منشأ المعلوم الّذى لا بدّ منه في تحقّقه في زمانه وبعده وهو النّص أو الاجتهاد بناء على جواز انعقاد عنه وجوازه في زمن النّبى ص منه أو من غيره كما هو رأى كثير من المخالفين فإن كان مستند حجّية الاجماع العقل ثبت مطلقا وكانت في زمن النّبى أولى منها بعده أو السّمع فبعد وروده فيعلم ح حجّيته مطلقا أو بعده خاصّة نظرا إلى اختلاف مفاده وعلى اىّ حال فهو قليل الجدوى بالنّسبة إلى الصّحابة ومن بعدهم أيضا والوقوف على منشائه أهون بمراتب شتّى من الوقوف عليه وح لو قيل بخروجه من الادلّة الشرعيّة بهذا الاعتبار لم يكن بعيدا وكيف كان فهو حجّة إذا تحقق في زمانه كما بعده ولا ينافيه عدم تقرّر ماخذ احكام الشّرع ح كما لا ينافي حجّيته منشائه ولا كون الحجّة في زمان قوله خاصّة لعدم انحصارها فيه ولكشف الاجماع عنه وعلى هذا يلزم جواز نسخه والنّسخ به كما يجوز تخصيصه والتخصيص به ويكون ذلك باعتبار نسخ ما يستفاد من نفسه أو منشائه على اختلاف وجه حجّيته وهو الذي اختاره المحقّق ومن تبعه من المتاخّرين [ رد على الشيخ والمرتضى ] وكذا المرتضى من جهة العقل ولا عبرة بانكاره له من جهة زعمه اجماع الامّة على خلافه ولانكار الشّيخ له مط من جهة ثبوت حجّية الاجماع بالعقل ولا يجوز تغيّره ولكونه دليلا عقليّا لا شرعيّا متاخّرا عن المنسوخ فلا يجوز النّسخ به ولا بانكار غيرهما له من جهة كون النّسخ متعلّقا بمستنده لا نفسه أو من جهة ان العبرة في الاجماع بقول المعصوم ولا يجوز نسخه لعدم دليل من كتاب أو سنّة بعد النّبى ص فان وجه فساد الجميع ظاهر لا جدوى في بيانه ويلزم على قول المخالفين القائلين بحجّية الاجماع في الأمور المتجدّدة ان يصحّ نسخه والنّسخ به أيضا الّا ان يقال إن الاوّل يستلزم الخطاء في